D

الخفقان هو إحساس الشخص بنبضات قلبه.

وقد يصفه الناس بأنه تسارع، أو دقّ قوي، أو رفرفة، أو شعور بتخطّي نبضة، أو نبضات أقوى من المعتاد.

يمكن أن يكون لخفقان القلب أثناء التوتر والقلق أسباب مختلفة، ولهذا من المهم فهم الأعراض ونمط حدوثها.

ومن المهم أن نعرف أن الخفقان عَرَض، وليس تشخيصًا بحد ذاته.

عندما يقول شخص:

«قلبي يدق بسرعة.»

ما زلنا بحاجة إلى معرفة السبب.

قد يحدث الخفقان لأسباب قد تكون بسيطة نسبيًا، ومنها:

  • التوتر أو القلق.
  • الإفراط في تناول الكافيين.
  • قلة النوم أو سوء جودته.
  • بعض الأدوية.
  • الجفاف.
  • اضطرابات الأملاح في الدم.

قد يحدث الخفقان أيضًا بسبب اضطراب في نظم القلب، بما في ذلك حالات مثل الرجفان الأذيني أو غيره من اضطرابات النظم.

لماذا يجعل التوتر قلبك يدق بسرعة؟

عندما تتعرض لضغط نفسي، ينشط الجهاز العصبي الودّي في الجسم، وتزداد مستويات هرمونات مثل الأدرينالين.

وقد يؤدي ذلك إلى:

تسارع ضربات القلب + انقباضات أقوى + إحساس أكبر بنبضات القلب.

ولهذا قد يشعر الشخص بأن قلبه يكاد يخرج من صدره من شدة النبض، حتى عندما يكون نظم القلب الأساسي طبيعيًا.

لكن هناك فرقًا مهمًا بين:

الخفقان الذي يحدث أثناء التوتر ويزول عندما تهدأ، من دون أعراض مقلقة.

وبين:

الخفقان المتكرر، أو غير المفسَّر، أو المصحوب بأعراض أخرى.

تستدعي الحالة الثانية تقييمًا طبيًا، لأن بعض اضطرابات نظم القلب تحدث بشكل متقطع، وقد لا تظهر في تخطيط القلب القصير إذا لم تكن النوبة تحدث في اللحظة نفسها.

لهذا السبب، لا يكتفي طبيب القلب بالسؤال:

«هل كنت متوترًا؟»

بل يريد الطبيب أيضًا أن يعرف:

متى بدأ الخفقان؟ وكم تستمر كل نوبة؟ وهل يبدأ ويتوقف فجأة؟ وهل يحدث أثناء ممارسة الرياضة؟ وهل يصاحبه دوار أو إغماء؟ وهل لديك تاريخ شخصي أو عائلي لاضطرابات نظم القلب؟

تساعد هذه التفاصيل على التمييز بين الخفقان الذي قد يكون بسيطًا والأعراض التي تحتاج إلى مزيد من التقييم.

الخلاصة الأساسية 🧠

قد يجعل التوتر قلبك يدق بسرعة أكبر، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مرض في القلب.

لكن التوتر لا يفسر تلقائيًا كل نوبة من نوبات الخفقان.

الخفقان الجديد، أو المتكرر، أو غير المفسَّر—وخاصةً إذا صاحبه أعراض مقلقة—يستحق التقييم الطبي المناسب.

كيف يفكر طبيب القلب؟ 🩺

لا يسمع طبيب القلب عبارة:

«أشعر بالخفقان عندما أكون متوترًا.»

ثم يستنتج فورًا:

«لا بد أنه القلق.»

بل يبدأ التقييم بالتفاصيل.

وقد يسألك طبيبك:

  • متى بدأ الخفقان؟
  • كم مرة يحدث؟
  • كم تستمر كل نوبة؟
  • هل يبدأ ويتوقف فجأة؟
  • هل تشعر بأن ضربات القلب منتظمة أم غير منتظمة؟
  • هل يحدث أثناء الراحة أم عند بذل مجهود؟
  • هل تشعر بالدوار؟
  • هل سبق أن أُغمي عليك؟
  • هل تشعر بألم أو ضغط في الصدر؟
  • هل تشعر بضيق في التنفس؟
  • هل تستخدم أدوية أو تتناول الكافيين أو غيره من المنبهات؟
  • هل يوجد تاريخ عائلي لاضطرابات نظم القلب أو الوفاة القلبية المفاجئة؟

قد يكون نمط حدوث الخفقان والأعراض المصاحبة له أكثر دلالة من مجرد وجود الخفقان نفسه.

فحوصات قد يوصي بها طبيبك 🔬

غالبًا ما يكون تخطيط القلب الكهربائي ذو الاثني عشر مسرى (12-lead ECG) أحد الفحوصات الأولى المستخدمة لتقييم الخفقان. وهو يسجّل النشاط الكهربائي للقلب ويمكنه الكشف عن بعض اضطرابات النظم.

لكن هناك نقطة مهمة يجب الانتباه إليها:

قد تكون نتيجة تخطيط القلب طبيعية لمجرد أن الخفقان لم يحدث خلال الدقائق التي أُجري فيها الفحص.

وعندما تحدث الأعراض بشكل متقطع، قد تكون مراقبة نظم القلب لفترة أطول أكثر فائدة.

وبحسب الحالة، قد يوصي الطبيب بما يلي:

  • مراقبة نظم القلب بجهاز هولتر لمدة 24–48 ساعة أو لفترة أطول.
  • استخدام جهاز تسجيل الأحداث أو المراقبة المتنقلة لفترة أطول عندما تكون النوبات أقل تكرارًا.
  • استخدام أجهزة أخرى لمراقبة نظم القلب، بحسب الحالة السريرية.
  • إجراء فحوصات للدم، مثل فحص وظائف الغدة الدرقية، أو تعداد الدم، أو فحص الأملاح، عند الحاجة.
  • إجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (الإيكو) إذا أثار التاريخ المرضي، أو الفحص السريري، أو تخطيط القلب شكوكًا بوجود مرض في بنية القلب.

إذا كان الخفقان يحدث بوضوح أثناء ممارسة الرياضة، فقد يُنظر في إجراء تقييم إضافي، مثل اختبار الجهد القلبي، بحسب الحالة السريرية.

الأسئلة الشائعة ❓

هل يُعد الخفقان أثناء التوتر أمرًا طبيعيًا؟

قد يكون كذلك. يمكن للتوتر والقلق أن ينشّطا استجابة الجسم للضغط النفسي، مما يزيد معدل ضربات القلب ويجعلك أكثر إحساسًا بنبضاته.

هل يعني كل خفقان أنني أعاني من مشكلة في القلب؟

لا. قد يحدث الخفقان بسبب التوتر، أو الكافيين، أو بعض الأدوية، أو الجفاف، أو عوامل أخرى غير قلبية. وقد يحدث أيضًا بسبب اضطراب في نظم القلب، لذلك من المهم معرفة السبب الكامن وراءه.

متى ينبغي أن أقلق من الخفقان؟

يجب تقييم الخفقان الجديد أو المتكرر، أو النوبات التي تستمر لفترة طويلة، أو الخفقان المصحوب بألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو دوار، أو إغماء.

إذا كانت نتيجة تخطيط القلب طبيعية، فهل يعني ذلك أن كل شيء على ما يرام؟

ليس بالضرورة. يسجّل تخطيط القلب النشاط الكهربائي للقلب خلال فترة قصيرة فقط. وقد لا تحدث اضطرابات النظم المتقطعة أثناء الفحص، ولهذا قد تكون المراقبة لفترة أطول مفيدة في بعض الأحيان.

هل يحتاج كل شخص يعاني من الخفقان إلى جهاز هولتر؟

لا. يعتمد القرار على نمط الأعراض وتكرارها، والتقييم الأولي، والاشتباه السريري.

هل يمكن أن يسبب شيء غير مشكلة في القلب الخفقان؟

نعم. يمكن أن تسبب اضطرابات الغدة الدرقية، وفقر الدم، واضطرابات الأملاح، والأدوية، والمنبهات الخفقانَ أو تزيده سوءًا.

ملخص توضيحي 📊

الخفقان أثناء التوتر ❤️

التوتر ← الأدرينالين ← تسارع ضربات القلب ← إحساس أكبر بنبضات القلب

⬇️

يستدعي الخفقان التقييم الطبي في الحالات التالية:

  • إذا كان جديدًا أو متكررًا. 🔄
  • إذا صاحبه دوار. 😵
  • إذا صاحبه إغماء أو شعور بقرب الإغماء. 🧍‍♂️
  • إذا صاحبه ألم أو ضغط في الصدر. 💔
  • إذا صاحبه ضيق في التنفس. 😮‍💨
  • إذا كان يحدث بوضوح عند بذل مجهود. 🏃

⬇️

قد يبدأ التقييم بـ:

تخطيط القلب الكهربائي (ECG) ← عند الحاجة، جهاز هولتر أو المراقبة لفترة أطول ← فحوصات إضافية بحسب الصورة السريرية.

نصيحة الدكتور مالك 💬

إذا كان قلبك يدق بسرعة أكبر كلما انزعجت أو شعرت بالتوتر…

فلا تفزع فورًا.

قد يكون ذلك ببساطة استجابة جسمك الطبيعية للتوتر.

لكن في الوقت نفسه، لا تستخدم كلمة «التوتر» لتفسير كل نوبة خفقان.

إذا كان الخفقان جديدًا، أو يتكرر باستمرار، أو يحدث مع دوار، أو إغماء، أو ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس…

فهنا نحتاج إلى معرفة السبب.

رسالة في دقيقة واحدة ❤️

ليس كل تسارع في ضربات القلب مخيفًا… لكن كل خفقان غير مفسَّر يستحق أن نعرف سببه.

مقالات ذات صلة 🔗

  • ليس كل خفقان في القلب يعني وجود مرض قلبي خطير.
  • هل يمكن أن تسبب القهوة خفقان القلب؟
  • متى يكون تسارع ضربات القلب طبيعيًا؟
  • ليس كل معدل ضربات قلب أقل من 50 يعني أن قلبك ضعيف.
  • ما هو جهاز هولتر، ومتى تحتاج إليه؟

إخلاء المسؤولية الطبية ⚠️

هذا المحتوى مخصص للتثقيف الصحي العام، ولا يُغني عن التقييم الطبي الفردي أو العلاج.

إذا حدث الخفقان مع ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو دوار شديد، أو إغماء أو شعور بقرب الإغماء، أو أي أعراض جديدة أخرى مقلقة، فاطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.

المراجع العلمية 📚

  • جمعية القلب الأمريكية — ما مدى خطورة خفقان القلب؟ الأسباب، والأعراض، ومتى ينبغي القلق.
  • جمعية القلب الأمريكية — جهاز هولتر.
  • جمعية القلب الأمريكية — الفحوصات الشائعة لاضطرابات نظم القلب.
  • جمعية القلب الأمريكية — تخطيط القلب الكهربائي (EKG أو ECG).
  • مجلة American Family Physician — الخفقان: التقييم، والتدبير، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، 2024.
  • مجلة FP Essentials — الخفقان ومراقبة نظم القلب، 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *