هل يمكن أن يكون سبب الدوار عند الوقوف شيئاً آخر غير الأذن الداخلية؟
عندما يشعر شخص ما بالدوار مباشرة بعد الوقوف، فمن السهل افتراض أن المشكلة تأتي من الأذن الداخلية.
في بعض الأحيان، قد يكون ذلك صحيحاً.
لكن الدوار الذي يحدث عند الوقوف يمكن أن يكون له العديد من الأسباب المحتملة، وبعضها يتعلق بضغط الدم أو الدورة الدموية أو الجهاز القلبي الوعائي.
تشمل الأسباب المحتملة ما يلي:
- انخفاض ضغط الدم عند الوقوف
- الجفاف أو فقدان السوائل
- بعض الأدوية، وخاصة الأدوية التي تخفض ضغط الدم
- بعض اضطرابات نظم القلب
- فقر الدم وغيره من الحالات الطبية
إحدى الحالات المهمة التي يأخذها الأطباء في الاعتبار هي انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
يُعرَّف انخفاض ضغط الدم الانتصابي تقليديًا بأنه انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق أو أكثر، أو انخفاض في ضغط الدم الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق أو أكثر، في غضون 3 دقائق من الوقوف بعد أن يكون الشخص في وضع الراحة أو الاستلقاء.
ولهذا السبب، فإن قياس كل من ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أوضاع مختلفة يمكن أن يوفر معلومات مهمة عند حدوث الدوار بعد الوقوف.
أهم النقاط 🧠
الشعور بالدوار عند الوقوف هو عرض وليس تشخيصاً.
إذا تكرر الشعور بالدوار عند الانتقال من وضع الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف، فقد يساعد فحص ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء تغيير الوضع في تحديد السبب الكامن وراء ذلك.
كيف يُقيّم طبيب القلب الدوخة عند الوقوف؟ 🩺
عندما يشكو المريض من الدوار بعد الوقوف، لا يفترض طبيب القلب تلقائياً أن المشكلة ناتجة عن الأذن الداخلية.
بدلاً من ذلك، ينظر الطبيب إلى النمط العام للأعراض.
قد تتضمن الأسئلة المهمة ما يلي:
- هل يحدث الدوار مباشرة بعد الوقوف؟
- كم يدوم مفعوله؟
- هل تتحسن الحالة بعد الجلوس أو الاستلقاء؟
- هل تشعر وكأنك ستفقد الوعي؟
- هل تعاني من خفقان القلب؟
- هل تعاني من ضيق في التنفس أو ألم في الصدر؟
- هل تتناول أدوية لضغط الدم أو القلب أو غيرها من الأدوية؟
- هل تشرب كمية كافية من السوائل؟
- هل أغمي عليك بالفعل؟
- هل تعاني من حالات طبية أخرى؟
قد يقوم الطبيب بعد ذلك بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بينما يكون المريض مستلقياً، ثم يعيد القياسات بعد أن يقف المريض.
تساعد النتائج، إلى جانب أعراض المريض وتاريخه الطبي والفحص البدني، في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء اختبارات إضافية.
🔬 الفحوصات التي قد يوصي بها طبيبك
بحسب السبب المشتبه به، قد يشمل التقييم ما يلي:
- قياس ضغط الدم أثناء الاستلقاء وبعد الوقوف
- قياس معدل ضربات القلب
- مراجعة الأدوية
- فحوصات الدم عند الاشتباه في الإصابة بفقر الدم أو أي حالة طبية أخرى
- تخطيط كهربية القلب (ECG/EKG)
- مراقبة نظم القلب على المدى الطويل، مثل جهاز هولتر، عند الاشتباه في وجود مشكلة متقطعة في نظم القلب
- اختبارات إضافية بناءً على التاريخ الطبي للمريض والفحص البدني
في بعض الحالات، عندما يظل التشخيص غير واضح أو تستمر الأعراض، يمكن استخدام اختبار الطاولة المائلة لتقييم أسباب معينة لعدم تحمل الوضعية الانتصابية أو الإغماء.
هام: ليس كل من يشعر بالدوار عند الوقوف بحاجة إلى كل هذه الفحوصات. يعتمد التقييم المناسب على أعراض المريض وتاريخه الطبي والنتائج السريرية.
الأسئلة الشائعة
هل يعني الشعور بالدوار عند الوقوف أنني أعاني من مشكلة في الأذن الداخلية؟
ليس بالضرورة.
يمكن أن تسبب اضطرابات الأذن الداخلية الدوخة، ولكن الدوخة التي تحدث تحديداً عند الوقوف قد تكون مرتبطة أيضاً بانخفاض ضغط الدم، والجفاف، والأدوية، واضطرابات نظم القلب، وغيرها من الحالات الطبية.
ما هو انخفاض ضغط الدم الانتصابي؟
انخفاض ضغط الدم الانتصابي هو انخفاض كبير في ضغط الدم يحدث بعد الوقوف.
ويُعرف عادةً بأنه انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق أو أكثر، أو انخفاض في ضغط الدم الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق أو أكثر، في غضون 3 دقائق من الوقوف بعد الاستلقاء.
كيف يتم تشخيص انخفاض ضغط الدم الانتصابي؟
يقوم أخصائي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء استلقائك، ثم يكرر القياسات بعد وقوفك.
قد يشير انخفاض ضغط الدم الكبير الذي يستوفي المعايير المحددة، في البيئة السريرية المناسبة، إلى انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
هل يمكن أن يسبب الجفاف الدوخة عند الوقوف؟
نعم.
يمكن أن يؤدي فقدان السوائل إلى تقليل حجم الدم المتداول ويساهم في انخفاض ضغط الدم والدوار عند الوقوف، خاصة أثناء الطقس الحار أو المرض أو فقدان السوائل بشكل كبير.
هل يمكن أن يكون الدوار عند الوقوف مرتبطًا بالقلب؟
أحيانا.
يمكن أن تسبب بعض اضطرابات نظم القلب الدوخة أو الدوار أو الإغماء الوشيك.
عندما تشير الأعراض إلى احتمال وجود مشكلة في نظم القلب، قد يوصي الطبيب بإجراء تخطيط كهربية القلب أو مراقبة نظم القلب على المدى الطويل.
متى يجب عليّ طلب الرعاية الطبية بسرعة؟
لا ينبغي تجاهل الدوار المتكرر أو الشديد، خاصة عندما يكون مصحوباً بما يلي:
- إغماء
- ألم أو ضغط في الصدر
- ضيق في التنفس
- خفقان شديد أو مستمر
- ضعف مفاجئ أو أعراض عصبية جديدة
- إصابة ناجمة عن السقوط
في حال ظهور أعراض حادة أو مفاجئة، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة.
تشعر بالدوار عند الوقوف… ما الذي قد يسبب ذلك؟
ليست المشكلة دائماً متعلقة بالأذن الداخلية.👂
⬇️
الجفاف أو فقدان السوائل 💧
أو
بعض الأدوية 💊
أو
انخفاض ضغط الدم عند الوقوف 🩸
أو
اضطراب في نبضات القلب ❤️
⬇️
الخطوة الأولى في التقييم 🩺
قم بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء الاستلقاء وبعد الوقوف.
⬇️
حسب الموقف 🔬
قد يوصي طبيبك بما يلي:
- تخطيط كهربية القلب
- تحاليل الدم
- مراقبة نظم القلب
- إجراء فحوصات إضافية بناءً على الأعراض التي تعاني منها وتاريخك الطبي
نصيحة الدكتور مالك 💬
“عندما يقول لي المريض: “أشعر بالدوار بمجرد أن أقف”، لا أسأله على الفور: “هل هي أذنك؟” أريد أولاً أن أعرف ما يحدث لضغط دمك ومعدل ضربات قلبك عندما تقف.”
رسالة في دقيقة واحدة ❤️
لا تكتفِ بمعالجة الدوار فقط، بل افهم سبب شعورك بالدوار من جسمك.
مقالات ذات صلة 🔗
- لا يعني قياس ضغط الدم الطبيعي في العيادة بالضرورة أن ضغط دمك طبيعي.
- لا يعني تخطيط القلب الكهربائي الطبيعي بالضرورة أن قلبك سليم تمامًا.
- لا يعني كل خفقان في القلب بالضرورة وجود مرض قلبي خطير
تنويه طبي ⚠️
هذه المقالة مخصصة للأغراض التعليمية فقط، ولا ينبغي أن تحل محل المشورة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج.
إذا كنت تعاني من دوار متكرر عند الوقوف، أو إغماء، أو خفقان، أو ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، فاستشر أخصائي رعاية صحية لتحديد السبب الكامن وإجراء التقييم المناسب.
في حال ظهور أعراض حادة أو مفاجئة، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة.
المراجع العلمية 📚
إرشادات جمعية القلب الأمريكية/الكلية الأمريكية لأمراض القلب/جمعية نظم القلب لعام 2017 لتقييم وعلاج المرضى الذين يعانون من الإغماء
يقدم توصيات لتقييم الإغماء والأعراض ذات الصلة، بما في ذلك التقييم السريري وقياسات ضغط الدم الانتصابي.
إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2018 لتشخيص وعلاج الإغماء
يقدم إرشادات حول تقييم الإغماء وانخفاض ضغط الدم الانتصابي، بما في ذلك تقييم ضغط الدم أثناء تغيرات وضعية الجسم وتقييم الأسباب القلبية عند الاشتباه السريري.
بيان توافقي حول تعريف انخفاض ضغط الدم الانتصابي، والإغماء العصبي، ومتلازمة تسرع القلب الوضعي
يُعرّف انخفاض ضغط الدم الانتصابي باستخدام انخفاض مستمر في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق على الأقل أو ضغط الدم الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق على الأقل في غضون 3 دقائق من الوقوف.


